مولي محمد صالح المازندراني

40

شرح أصول الكافي

والحسنات من أوّل يوم اثنين في الدُّنيا إلى آخر يوم اثنين فيها . * الأصل : 5 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن محمّد بن مروان ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله 9 : من قرأ عشر آيات في ليلة لم يُكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كُتب من الذّاكرين ، ومن قرأ مائة آية كُتب من القانتين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كُتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كُتب من المجتهدين ، ومن قرأ ألف آية كُتب له قنطار من تبر ، والقنطار خمسة عشر ألف مثقال من ذهب ، والمثال أربعة وعشرون قيراطاً أصغرها مثل جبل اُحد ، وأكبرها ما بين السماء إلى الأرض ) . * الشرح : قوله : ( من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ) عدم كتب الأوّل من الغافلين فضيلة شريفة له ، ولا يستلزم ذلك من كتبه من الذاكرين على أنّه لو استلزم لأمكن أن يكون المراد الذاكرين في الجملة ، والمراد بالذاكرين في الثاني الذاكرون كثيراً . ( ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ) هم المطيعون لله والقائمون بوظائف طاعته ، من القنوت بمعنى الطاعة والقيام ( ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ) هم الذين قاموا بوظائف العبادات القلبيّة والبدنّية مع التذلل وسكون القلب إلى الله عزّ وجلّ . ( ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ) هم الذين ظفروا بالطاعات والخيرات ونجوا من المهلكات والعقوبات . ( ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ) هم الذين بذلوا الوسع في أمر الدين وطلب اليقين وإقامة الشرع وحفظه ، والاجتهاد افتعال من الجهد وهو الطاقة . ( ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار من تبر ) أي من حسنة ( القنطار خمسة عشرة ألف مثقال من الذهب والمثقال أربعة وعشرون قيراطاً ) فالقنطار ثلاثمائة ألف قيراط وستّون ألف قيراط يحصل ذلك بضرب خمسة عشر ألف في أربعة وعشرين ، والمقصود من ذكر هذا العدد أن له حسنات بقدره وسماها قراريط باعتبار أن الأعمال توزن ( أصغرها بقدر جبل اُحد وأكبرها ما بين السماء إلى الأرض ) هذا التفاوت مع أن القراريط متساوية في الوزن والمقدار إما باعتبار النمو فبعضها ينمو حتّى يبلغ وزنه أو مقداره جبل اُحد ، وبعضها ينمو حتّى يبلغ وزنه أو مقداره ما بين السماء